فصل: قال الغزنوي:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال ابن قتيبة:

سورة الحج مكية كلها إلا ثلاث آيات.
2- {تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَا أرضعت} أي تسلو عن ولدها وتتركه.
4- {كُتِبَ عَلَيْهِ} أي على شيطانه {أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ}.
5- {مُخَلَّقَةٍ}: تامّة. {وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ}: غير تامّة. يعني السقط.
{لِنُبَيِّنَ لَكُمْ} كيف نخلقكم فِي الْأَرْحامِ.
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى} يعني قبل بلوغ الهرم.
{وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} أي الخرف والهرم.
{وَتَرَى الأرض هامِدَةً} أي ميّتة يابسة. ومثل ذلك همود النار: إذا طفئت فذهبت.
{اهْتَزَّتْ} بالنبات.
{وَرَبَتْ}: انتفخت.
{وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} أي من كل جنس حسن، يبهج، أي يشرح. وهو فعيل في معنى فاعل. يقال: امرأة ذات خلق باهج.
9- {ثانِيَ عِطْفِهِ} أي متكبر معرض.
11- {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ} على وجه واحد ومذهب واحد.
{فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَانَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ} أي ارتد.
13- {لَبِئْسَ الْمَوْلى} أي الوليّ. {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} أي الصاحب والخليل.
15- {مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} أي لن يرزقه اللّه. وهو قول أبي عبيدة، يقال: مطر ناصر، وأرض منصورة. أي ممطورة. وقال المفسرون: من كان يظن أن لن ينصر اللّه محمدا.
{فَلْيَمْدُدْ} بِسَبَبٍ إِلَى السماء أي بحبل إلى سقف البيت.
{ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ} أي حيلته غيظة ليجهد جهده، وقد ذكرت ذلك في تأويل المشكل بأكثر من هذا التفسير.
19- {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ} أي الماء الحار.
20- {يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ} أي يذاب. يقال: صهرت النار الشّحمة. والصّهارة: ما أذيب من الألية.
25- {سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ} المقيم فيه والبادي، وهو الطارئ من البدو، سواء فيه: ليس المقيم فيه بأولى من النازح إليه.
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ} أي من يرد فيه إلحادا. وهو الظلم والميل عن الحق. فزيدت الباء، كما قال: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [سورة المؤمنون آية:20]، وكما قال الآخر:
سود المحاجر لا يقرأن بالسّور

أي لا يقرأن السّور. وقال الآخر:
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

26- {وَإِذْ بَوَّأْنا لِإبراهيم مَكانَ الْبَيْتِ} أي جعلنا له بيتا.
27- {يَأْتُوكَ رِجالًا} أي رجّالة، جمع راجل، مثل له صاحب.
وصحاب. {وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ} أي ركبانا على ضمر من طول السفر.
{مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} أي: بعيد غامض.
28- {لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ} يقال: التجارة.
{وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ} يوم التّروية، ويوم عرفة، ويوم النحر. ويقال: أيام العشر كلها.
29- {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} والتّفث: الأخذ من الشارب والأظفار، ونتف الإبطين، وحلق العانة.
{بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} سمي بذلك لأنه عتيق من التّجبّر، فلا يتكبر عنده جبار.
30- {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ} يعني رمي الجمار، والوقوف بجمع وأشباه ذلك. وهي شعائر اللّه.
{وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ} يعني في سورة المائدة من الميتة والموقوذة والمتردّية والنّطيحة.
31- {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السماء} هذا مثل ضربه اللّه لمن أشرك به، في هلاكه وبعده من الهدى.
{السحيق} البعيد. ومنه يقال: بعدا وسحقا، وإسحقه اللّه.
36- {صَوافَّ} أي قد صفّت أيديها. وذلك إذا قرنت أيديها عند الذبح.
{فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها} أي سقطت. ومنه يقال: وجبت الشمس: إذا غابت.
{الْقانِعَ} السائل. يقال: قنع يقنع قنوعا، ومن الرّضا قنع يقنع قناعة.
{الْمُعْتَرَّ} الذي يعتريك: أي يلمّ بك لتعطيه ولا يسأل. يقال: اعترّني وعرّني، وعراني واعتراني.
37- {لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها} كانوا في الجاهلية: إذا نحروا البدن نضحوا دماءها حول الكعبة، فأراد المسلمون ان يصنعوا ذلك، فأنزل اللّه تبارك وتعالى: {لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها}.
40- {لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ} للصّابئين.
{وَبِيَعٌ} للنّصاري.
{وَصَلَواتٌ} يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود، وَمَساجِدُ للمسلمين. هذا قول قتادة وقال: الأديان ستة: خمسة للشيطان، وواحد للرحمن، فالصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة ويقرأون الزّبور. والمجوس: يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا: يعبدون الأوثان. واليهود، والنصارى.
45- {وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} يقال: هو المبني بالشّيد. وهو الجصّ. والمشيد: المطوّل. ويقال: المشيد المشيّد سواء في معنى المطول، وقال عدي ابن زيد:
شادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كِلْـ ** ـسا فللطْيَر فِي ذُرَاهُ وُكُورُ

51- {مُعاجِزِينَ} مسابقين.
52- {إِلَّا إِذا تَمَنَّى} أي تلا القران.
{أَلْقَى الشَّيْطانُ} فِي أمنيته في تلاوته.
54- {فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} أي تخضع وتذلّ.
55- {عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} كأنه عقم عن أن يكون فيه خير او فرج للكافرين.
67- {جَعَلْنا مَنْسَكًا} أي عيدا.
71- {ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا} أي برهانا ولا حجّة.
72- {يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا} أي يتناولونهم بالمكروه من الشتم والضرب.
78- {هُوَ اجْتَباكُمْ} أي اختاركم.
{وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} أي ضيق.
{هُوَ سَمَاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا} يعني القران.
{لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ} أي قد بلغكم.
{وَتَكُونُوا شهداء عَلَى النَّاسِ} بأن الرسل قد بلغتهم.
{فَنِعْمَ الْمَوْلى} أي الولي.
{وَنِعْمَ النَّصِيرُ} أي الناصر. مثل قدير وقادر، وسميع وسامع. اهـ.

.قال الغزنوي:

ومن سورة الحج:
الزّلزلة: شدّة الحركة على الحال الهائلة، من: زلّت قدمه ثمّ ضوعف لفظه ليتضاعف معناه.
3 {شَيْطانٍ مَرِيدٍ}: أي: مارد، وهو المتجرد للفساد.
4 {كُتِبَ عَلَيْه}: الشّيطان، {أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ}: اتبعه.
{فَأَنَّهُ}: فإنّ الشّيطان، {يُضِلُّهُ} وفتح أن عطفا على الأولى للتوكيد، أو التقدير: فلأنه يضله.
5 {مُخَلَّقَةٍ}: مخلوقة تامّة التصوير.
{لِنُبَيِّنَ لَكُمْ}: بدء خلقكم وترتيب إنشائكم.
{هامِدَةً}: غبراء يابسة، همدت النّار، وهمد الثّوب: بلي.
{اهْتَزَّت}: استبشرت وتحركت ببنائها، والاهتزاز شدّة الحركة في الجهات، {وَرَبَتْ}: انتفخت فطالت.
{مِنْ كُلِّ زَوْجٍ}: نوع أو لون، {بَهِيجٍ}: يبهج من رآه.
6 {هُوَ الْحَقُّ}: المستحق لصفات التعظيم.
9 {ثانِيَ عِطْفِهِ}: لاوى عنقه تكبّرا.
10 {ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ}: {ذلِكَ} مبتدأ، والخبر {بِما قَدَّمَتْ} وموضع أنّ خفض على العطف على ما.
{لَيْسَ بِظَلَّامٍ}: علي بناء المبالغة، وهو لا يظلم مثقال ذرة، إذ أقلّ قليل الظّلم- مع علمه بقبحه واستغنائه- كأكثر الكثير منّا.
وسبب النزول أنهم لم يعرفوا وجوه الثواب وأقدار الأعواض في الآخرة، ولا ما في الدنيا من ائتلاف المصالح باختلاف الأحوال فعدّوا شدائد الدنيا ظلما.
11 {عَلى حَرْفٍ}: ضعف رأي في العبادة مثل ضعف القائم على حرف، وباقي الآية أحسن تفسير للعبادة على حرف.
13 {يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ}: تقديره: تأخير يدعو ليصحّ موضع اللام، أي: لمن ضرّه أقرب من نفعه يدعو، أو يَدْعُوا موصول بقوله: {هو الضّلال البعيد يدعوه} و{لَمَنْ ضَرُّهُ} مبتدأ وخبره {لَبِئْسَ الْمَوْلى}.
15 {أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّه}: أي: محمدا، فليتسبب أن يقطع عنه النّصر من السماء.
وقيل: المعنى المعونة بالرزق، أي: من يسخط ما أعطى وظنّ أنّ اللّه لا يرزقه فليمدد بحبل في سماء بيته من حلقه ثم ليقطع الحبل حتى يموت مختنقا.
17 {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا}: خبره {إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ}.
19 {هذانِ خَصْمانِ}: أهل القران وأهل الكتاب.
وقيل: الفريقان من المؤمنين والكافرين يوم بدر {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ}: أي: يحيط بهم النّار إحاطة الثياب.
20 {يُصْهَر}: يذاب.
22 {كُلَّما أرادوا أَنْ يَخْرُجُوا}: النّار ترميهم إلى أعلاها حتى يكادوا يخرجوا فتقمعهم الزّبانية إلى قعرها.
25 {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ}: عطف المستقبل على الماضي لأنّه على تقدير: وهم يصدّون، أي: من شأنهم الصد كقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ}.
{سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ}: سَواءً رفع بالابتداء. و{الْعاكِفُ} خبره وصلح مع تنكيره للابتداء لأنّه كالجنس في إفادة العموم الذي هو أخو العهد فكان في معنى المعرفة.
و{الْعاكِفُ}: المقيم، و{وَالْبادِ}: الطارئ، ولهذه الآية لم نجوّز بيع دور مكة.
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ}: أي: من يرد فيه صدا، {بِإِلْحادٍ}: ميل عن الحق، ثم فسّر الإلحاد بظلم إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم.
وقال الزّجّاج: المعنى من أرادته فيه بأن يلحد بظلم.
26 {وَإِذْ بَوَّأْنا}: قرّرنا وبيّنا. قال السّدي: كان ذلك بريح هفافة كنست مكان البيت يقال له:
الخجوج. وقيل: بسحابة بيضاء أظلّت على مقدار البيت.
27 {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ}: قام إبراهيم في المقام فنادى: يا أيها النّاس إنّ اللّه دعاكم إلى الحج. فأجابوا بـ: لبّيك اللّهم لبيك.
{رِجالًا}: جمع راجل.
{يَأْتِينَ}: على معنى الركاب، أو {كُلِّ ضامِرٍ}: تضمّن معنى الجماعة.
و الفجّ: الطريق بين الجبلين، والعميق: البعيد الغائر.
28 {أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ}: أيام العشر. عن ابن عبّاس، والنّحر ويومان بعده عن ابن عمر.
29 {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ}: حاجتهم من مناسك الحجّ من الوقوف، والطواف، والسّعي، والرّمي، والحلق بعد الإحرام من الميقات.
وقيل: هو تقشّف الإحرام لأن التفث الوسخ، وقضاؤه: التنظف بعده من الأخذ عن الأشعار وتقليم الأظفار.
{وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}: من الطّوفان.
30 {إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ}: أي: من الصّيد.
وجمهور المفسرين على أن المراد: إلا ما يتلى عليكم من: المنخنقة والموقودة والمتردية....
مِنَ الْأَوْثانِ: {من} لتلخيص الجنس، أي: اجتنبوا الرجس الذي هو وثن.
31 {حُنَفاءَ لِلَّهِ}: مستقيمي الطريقة على أمر اللّه.